23 ديسمبر, 2011

يرجى الضغط على الصورة لقراءة الموضوع
لـوحـات2011


09 ديسمبر, 2011





أشلاء خادمات القصر
________________

تبا للجوع ! كانت المدافع تحفر الأرض _ وعريف حكمت يحاول الخروج من خندقه حتى يصل إلى الحانوت الصغير الذي يديره جندي بصري يبيع للجنود بالدين بشرط أن يكتب له وصية استلام راتبه في حالة مقتله !
_ النار تحرق المكان برمته
... - جائع يا هذا !
_ حاول ان تخرج اصبعك وستعرف ثمن الجوع
- لدي فكرة , لنا أن نمثل بأننا الآن في القصر الجمهوري , وثمة حفلة غداء فخم لحم غنم و سمك مشوي , عصائر و سجائر اجنبية
_ ولم في القصر الجمهوري , لم لا نفعلها في أي مطعم
- الأشياء التي ذكرتها لاتوجد إلا في القصر يا غبي
_ مم , زين , وماذا بعد
- يامر الحاكم بتزويجنا من احدى خادماته الممتلئات
_ أيها الوضيع , خادمة هذا حلمك وأنت تدفع عمرك هبة له
- هو لايملك إلا الخادمات فبناته تزوجن من عبيده !!
_ صح
- غبي انت لأن الحلم يجب أن يكون واقعيا أيضا
_ أكمل يا ناصح
- يفتح لنا غرف الحماية , ويقول تزوجوا مع إجازة لمدة شهر
_ شهر فقط لعنك الله يا بخيل
- يا غلام !!!! ألا تعرف أن إجازة الزواج هي شهر !
_ هل سيكفر إن زادها شهر أيضا
- في الجبهة وتحلم بشهرين
_ الحلم بدعة عظيمة
- سأدع الجوع يقتلك مع هذا الزخم القذائفي ولن أكمل لأنك تشتت أفكاري
_ أكمل أكمل
- كون الحملة الإيمانية عامرة فلن يجلبوا لك الخمر
_ أنا لا أشرب
- وما شأني أنا مسيحي
_ اشرب اشرب نخب القائد
- كأسك يا عريف حكمت
_ ( اتزقنب وفضني ,) لا تعربد لأن الآمر سيحرقنا لو عرف انك سكران
- (..... أم الآمر شنو دخله )*
_ لاتصرخ يا هذا
- هي حياتي و انا حر
_ يبدو أنك سكرت
- و أنت ألم تشبع من الكذب
_ شبعت قهرا

حكمت يهرول صوب الحانوت .. وصاحبه يتقيأ دما , احتفالات في القصر في خياله, حكمت يهرول والدم ينزف من كل الجهات
_ أيها الصبي البصري نبيل يتقيأ دماً
يدخل يجده مذوبحا بل مهشما , كان المنظر مروعا , أحس بدوار دفعه للتقيأ بشدة
_ نبيل لقد مات الصبي
_ نبيييييييييييييييييييل

لم تهدأ القاذفات في تلك الليلة ..
ولم يشبع حكمت
أما الحانوت كان دماً كالخندق
والعالـم يحتفل في القصر الذي يعج بالخادمات
كانت غرفه فارغة .. يراودها حلم نبيل وجوع ظلت أشلائه في أرض الحرام

__________________________
* عبارة بذيئة

23 نوفمبر, 2011

لقراءة المقال يرجى الضغط على الصورة





01 نوفمبر, 2011



العـودة

+_____+

كانت ثيابي قديمة , بعض التراب على ياقتي .. وعلى كتفي ورقة وردة ؛ ابتسمت لـطفل يراقبني بفضول ! أردت الخروج من المكان كان يوم عطلة والزوار بمعاطفهم الشتوية صيروا المكان إلى لوحة شتوية لا تليق بتلك الشمس الساطعة ذلك النهار , لم أجد من يعرفني _ هل غادروا المدينة ؟ أم أن هناك خطأ في تواجدي هنا ؟
الدرب طويل حتى بلوغ ذلك الباب الرمادي .. الأسماء على حافتي الطريق جلها ذكورية وبعضها كان لأطفالٍ افترستهم الحرب .. ربما
كنت مسرعا حتى أمسكتني يد ناعمة لتوقفني !
لم استدر فالرائحة أعرفها جيدا لم تتغير ..
_ لقد هرمت كثيراااااااااا
هكذا جاءت الكلمة , لم أهرم بل هو عداد الـعمر .. كنت قد دخلت هنا لـسرقة زهور بيضاء لهـا في تلك اللحظة شعرت بدوار .. واحساس غريب بالتقيء , لم اتقيأ كان الوقت ضيقا
بالكاد رفعت قدمي اليسرى .. وبعدها فقدت الوعي لوبعد ساعات شاهدت رجلا ( كان الحارس ) يقترب مني برفقة ثلاثة رجال ...
_ يبدو أجنبيا !
_ لم أجد أي هوية تدل عليه !!
لم اع اي كلام آخر .. لكنهم سلبوا الزهور مني .. ثم فقدت النظر
...
لم استدر
بقيت متجمدا ..
سمعت صوت شاب يقول _ سنغادر بعد قليل يا أمي ..
_ انتظروني سأعود بعد قليل

أشعر بالرغبة أن ألمح وجهها الآن , طلبت مني أن أتذكر إسما ما .. _ وحيدة
نعم وحيدة .. هل تزوجت ؟
_ هل تطالب بانتظار عمره عقود ؟ و أنا وحيدة ؟
شعرت بأن بلوغ الباب لم يعد مجديا ,
_ وما جاء بك هنا ..؟
_ زيارة هذا المكان تشعرني بأن لي مكان بين الناس
_ أنا هنا منذ الزهور
_ لم أغادره أبدا

سحبت الورقة من كتفي , شعرت بتجاعيد يدها ترتجف ...
كان زمان هروبنا في تلك الغابة يعادل تلك اللحظة .. حين حاصرنا البرد ورصاص الدوريات
_ سنصل
_ قتلني الخوف
_ سنصل يا وحيدة
_ لم أعد أثق بالحلم
ســــــــــ نـــــــــــــ ـصـــــــــــــــ ـل
تجمدت أقدامنـا , واًصبح الموت على شفا حفرة , تلك هي النار , سنبلغها كي نعانق الدفء
لا طاقة لي الآن ..
كانت ليلة في ذلك السجن الرحيم .. ماء حار .. وحساء سألتيني عن محتوياته فأخبرتك بأنه من لحومنا وورق الغابة ... _ المهم وصولنا , ألم أخبرك ؟
_ نعم سنصل
_ بل وصلنا

كيف عثرنا على تلك الحجرة في مؤخرة المدينة .. قريبة من محطة القطار , بل قريبة من أنفاس تغادر كل ساعة !
فاختفتيتْ ..
كنت على موعد مع ازهار وضعها رجل عجوز على قبر مـا .. أعجبتني الزهور , فانتظرت الليل حتى تنتهي مدة صلاحيتها فتكون ملكا لي ..
لكنها الرئة وعلتها .. لم تسعفني في العودة
_ هيا يا أمي لقد تأخرنا ..
لم أستدر , خرجت كلمات مبتلة
_ سأعود إلى مكاني

26 أكتوبر, 2011




إنتظار العمـر
______________
لماذا يشتهي العالم قبورنا ؟
لملمي حروف الأرض يا عيني ..
أعـد أبجدية أخرى تليق بصباح أرنو إليه فلا يأتي
... أشلاء صبية وجدائل الدرب المؤنث
كل شبر وطأته قبر
وكل قبر عرفته لي
بارود البسيطة لا يكفي لفك شفرتكِ
و لا ضحكتي الكاذبة أمل
لنقطف ما تبقى من القداح .. ونقترب
ثمة دوي ..
تضيعين الآن ..
أتفقد الرمل والتراب كـ أعمى حديث الإعاقـة
دوي
وأنا أشم قداح التـراب
جثث الحروف بلا دم
والصبح يبتعد مثل كل مرة
ضحكات عالية
دروب خالية
وعجوز تفترش الدرب كي تنام
أولادها القتلى
وهي تنتظر العـمر

20 أكتوبر, 2011




أُفكِرُ فيكَ كثيراً أيها الوطن المعاق
أمسح وجهك من كراستي المسروقة
ماذا لو أني تجرأت الآن ونادمتك .. هل تقبل وشايتي ؟
أم تمثل علي دور الأب ثانـية ؛ فأهجرك رغما عن انفك ؛
في تلك الليلة السوداء هربت بمعية إثنين ! و في عرض الدروب كانت عيون صغاري كما ميدوزا تحجر الذات , والحزن يقرأ لي ما حفظ من سيابنا المزعوم الذي أحب وطنا لم يهبه عشيقة و لا منفى يموت فيه !!
... أفكر بالأوغاد
ببغداد
بحريق يجتاحني نصفه ..وللإثنين ...
صلاتي لم تكتمل
عقارب سوداء
سعال ....
و إبريق موت فيه بـرك من قطرات الوصية
لا عكاز يحتوي حركة المطعون أيها الوطـن
تتنهد
تتوسد
_ أخبرتني أن اخذك معي !! كيف تُهرب وطنا وتدخله للمنفى ؟؟
كيف تدير وشم رقبة تمزقها الأنهار والمواقيت والأهلة ؟
أم كيف سينداح من خد القداح شهدُ المـاءِ المُسـمى ندى ؟
كيف يا ألله ستنهض المراقد والأرض ليست هنا ؟
كيف سنبكي على أرض غادرتنا ؟
كيف يا الله كيف ؟

أفكر فيك كثيرا أيها الوطن المعاق

جزء من حكائية طويلة _ 2011 أحمد عبدالزهرة الكعبي